قاله تقليدا وهكذا في:"أوجد الله العالم"ونحوه من الألفاظ الدالة على إنشاء الذوات وهذا الذي قلناه كله على الاصطلاح المشهور عند متأخرى النحاة وأما سيبويه رحمه الله - هو إمام الصنعة - فأطلق على المفعول به أنه مفعول ولم أر في كلامه"مفعول"فإنه قال:"باب الفاعل الذي لم يتعده فعله إلى مفعول"و"باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعول"وذكر في الأول: ذهب وجلس وفي الثاني: ضرب عبد الله زيدًا"وقال:"انتصب زيد لأنه مفعول تعدى إليه فعل الفاعل"وهذا الذي قاله سيبويه سالم عن الاعتراض وليس فيه إطلاق المفعول على المصدر بل على ما يتعدى إليه فعل الفاعل وذلك أعم من أن يكون حاصلا بفعل الفاعل أو ليس حاصلا بفعله ولكن فعل الفاعل واقع عليه وتسنية الأول مفعولا حقيقة وتسمية الثاني مفعولا اصطلاح أو على حذف الجار والمجرور وإرادة أنه مفعول به ولا يرد على عبارة سيبويه شيء مما ذكرناه في تسمية معنى المصدر فعلا حقيقيا ولا في تسمية المصدر مفعولا مطلقا فسبحان من أسعده في عبارته وحماها (عن) أن يدخل عليها بإفساد."
الثالث: أن النحاة اختلفوا في إطلاق المفعول المطلق فقال