يسمونه مفعولا به والخلق نفسه هو المفعول المطلق وكذلك في الأفعال العامة كقوله تعالى: (مما عملت أيدينا) فالضمير في عملت مفعول به وهو مفعول كالمخلوق ولم يذكر النحاة هذا النوع في المفاعيل والظاهر أن النحاة نما أقتصروا على ما ذكروه من المفاعيل لأن العالم وإن كانت ذاته موجودة بفعل الله تعالى فالخلق واقع به فاندرج تحت حدهم المفعول به وإن زاد بأمر آخر وهو كون ذاته موجودة بفعل الله تعالى ولم يتعرض النحاة لهذا الزائد لأنه ليس من صناعتهم ولا حاجة لهم إلى ذكره لكن يلزم على هذا أن يكون لنا مفعول من غير تقييد ليس بمصدر وهم قد قالوا: إن المفعول المطلق هو المصدر فيجب أن يقال: إن في تفسيرهم المفعول المطلق تسمحا أو اصطلاحا وإن المفعول هو الذي نشأ عن الفاعل فتارة يكون هو الفعل خاصة وهو المصدر وتارة يكون زائدا عليه كهذا المثال ويحتمل أن يقال إن كثيرا من النحاة معتزلة وعند المعتزلة المعدوم شيء بمعنى أنه ذات متقررة في العدم فلا تأثير للفاعل في ذاته وإبرازه للوجود معنى واقع عليه كالضرب على المضروب ومنهم من أطلق ذلك عن عمد واعتزال ومنهم من