اسم المفعول ولا يبنى اسم مفعول للمصدر وإن كان هو المفعول المطلق فلا يقال للضرب مضروب وكذلك لا يبنى اسم مفعول من الفعل اللازم إلا أن يكون مقيدا بظرف ونحوه وهذه الأمور كلها واضحة من مبادئ النحو أشهر من ان تذكر ولكنا احتجنا إلى ذكرها وكل فعل لم يبن منه اسم مفعول لم يقل عنه إنه متعد بل هو لازم وإن كان له مفعول حقيقى وهو الفعل والعمل هو الفعل وهو المفعول المطلق فهو مصدر وليس مفعولا به ولا يبنى له اسم مفعول فلا يتعدى فعله إليه تعدى الفعل إلى المفعول به بل تعديه إلى المصدر فلذلك لم يجز أن يكون"عملت عملا صالحا"متعديا إلى (صالحا) على المفعول به.
الثاني: أن الفعل الاصطلاحي يدل على معنى وزمان وذلك المعنى سماه النحاة حدثا وفعلا حقيقيا وسموا اللفظ الدال عليه مصدرا ومفعولا مطلقا وهذه الألفاظ صحيحة باعتبار غالب الأفعال وقد يكون المعنى الذي يدل عليه الفعل قائما بالفاعل فقط من غير أن يكون صادرا عنه كالعلم بل قد لا يكون حدثا أصلا ولا فعلا حقيقيا كالعلم القديم فغنك تقول:"علم الله كذا"فالمعنى الذي يدل عليه هذا الفعل - وهو العلم القديم - ليس بفعل ولا مفعول ولا حدث بل هو معنى قائم بالذات المقدسة على مذهب اهل السنة وتسمية ما اشتق منه فعلا أمر اصطلاحي وقصدى من هذا التنبيه على أن تسميه