فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 2777

اسم المفعول ولا يبنى اسم مفعول للمصدر وإن كان هو المفعول المطلق فلا يقال للضرب مضروب وكذلك لا يبنى اسم مفعول من الفعل اللازم إلا أن يكون مقيدا بظرف ونحوه وهذه الأمور كلها واضحة من مبادئ النحو أشهر من ان تذكر ولكنا احتجنا إلى ذكرها وكل فعل لم يبن منه اسم مفعول لم يقل عنه إنه متعد بل هو لازم وإن كان له مفعول حقيقى وهو الفعل والعمل هو الفعل وهو المفعول المطلق فهو مصدر وليس مفعولا به ولا يبنى له اسم مفعول فلا يتعدى فعله إليه تعدى الفعل إلى المفعول به بل تعديه إلى المصدر فلذلك لم يجز أن يكون"عملت عملا صالحا"متعديا إلى (صالحا) على المفعول به.

الثاني: أن الفعل الاصطلاحي يدل على معنى وزمان وذلك المعنى سماه النحاة حدثا وفعلا حقيقيا وسموا اللفظ الدال عليه مصدرا ومفعولا مطلقا وهذه الألفاظ صحيحة باعتبار غالب الأفعال وقد يكون المعنى الذي يدل عليه الفعل قائما بالفاعل فقط من غير أن يكون صادرا عنه كالعلم بل قد لا يكون حدثا أصلا ولا فعلا حقيقيا كالعلم القديم فغنك تقول:"علم الله كذا"فالمعنى الذي يدل عليه هذا الفعل - وهو العلم القديم - ليس بفعل ولا مفعول ولا حدث بل هو معنى قائم بالذات المقدسة على مذهب اهل السنة وتسمية ما اشتق منه فعلا أمر اصطلاحي وقصدى من هذا التنبيه على أن تسميه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت