والمفعول به هو محل فعل الفاعل وإن شئت قلت: الذي يقع عليه فعل الفاعل وكلتا العبارتين موجود في كلام النحاة وهذا المفعول به هو الذي بنى النحاة له اسم مفعول كمضروب ومأكول ومشروب فزيد المضروب والخبز المأكول والماء المشروب هي محل تلك الأفعال وليست مفعولة وغنما هي مفعول بها.
ومن ضرورة قولنا (مفعول به) أن يكون المفعول غيره ومعنى قول النحاة مفعول به: أنه مفعول به شيء من الأحداث والمفعول هو ذلك الحدث الواقع به وهو المصدر وسماه النحاة مفعولا مطلقا بمعنى أن ما سواه من المفاعيل مفعول مقيد فإنك تقول مفعول به ومفعول فيه ومفعول له ومفعول معه وليس فيها مفعول نفسه إى المصدر فهو المفعول المطلق أى المجرد عن القيود وهو الصادر عن الفاعل وهو نفس فعله واما المضروب والماكول والمشروب فلم يصدر عن الفاعل وإنما صدر عن الفاعل شيء أثر فيه ومن تدبر قول النحاة:"مفعول به"عرف ذلك وأن المفعول غيره وأطلقوا عليه"اسم مفعول"ولم يقولوا:"اسم مفعول به"لفهم المعنى في ذلك والشخص في نفسه مضروب بمعنى أن الضرب واقع به ولا يقال مضروب به بل هو مضروب نفسه والمعنى وقوع الضرب به وذلك مفهوم من معنى الفعل لا من معنى