سألت وفقك الله عن قولى في إعراب قوله تعالى (واعملوا صالحا) : إن (صالحا) ليس مفعولا به بل هو إما نعت لمصدر محذوف كما يقوله أكثر المعربين في أمثاله وإما حال كما هو المنقول عن سيبويه ويكون التقدير: واعملوا صالحا والضمير للمصدر وذكرت أن كثيرا من الناس استنكر قولى في ذلك وقالوا: إن (عمل) من الأفعال المتعدية بدليل قوله تعالى:
(أن اعمل سابغات) وقوله تعالى (يعملون له ما يشاء من محاريب) .
فاعلم وفقك الله أنك إذا تدبرت ما أقوله انحلت عنك كل شبهة في ذلك وعلمت أن استنكارهم (لذلك) مسارعة إلى ما لم يحيطوا بعلمه وغيبة عن معانى كلام النحاة وأدلة العقل وبيان ذلك بأمور:
أحدها: أن الفعل المتعدى هو الذي يكون له مفعول به