محال وإذا كان اللازم محالا فملزومه كذلك فثبت أن الخلق هو المخلوق وإنما جاء الوهم لهذه الطائفة من جهة أنهم لم يعهدوا في الشاهد مصدرا إلا وهو غير جسم فتوهموا انه لا مصدر إلا كذلك فلما جاءت هذه اجساما استبعدوا مصدريتها لذلك ورأوا تعلق الفعل بها فحملوه على المفعول به.
ولو نظروا حق النظر لعلموا أن الله تعالى يفعل الأجسام كما يفعل الأعراض فنسبتها إلى خلقه واحدة فإذا كان كذلك و (كان) معنى المصدر ما ذكرناه وجب أن تكون مصادر.
وليست هذه المسألة وحدها بالذي حملوا فيها أمر الغائب على الشاهد بل أكثر مسائلهم التي يخالفون فيها كمسألة الرؤية وعذاب القبر وأشباهها.
وقد ألف الشيخ تقى الدين السبكى
في هذه المسألة كتابا سماه
"بيان المحتمل في تعدية عمل"
قال: بسم الله الرحمن الرحيم: