هو الخلق فلا فرق بين قولك: خلق الله خلقا وبين قولك: خلق الله السموات إلا (ما) في الأول من الإطلاق وفي الثاني من التخصيص فهو مثل قولك: قعدت قعودا وقعدت القرفصاء (فإن أحدهما) للتأكيد والثاني لبيان النوع وإن استويا في حقيقة المصدرية وهذا أمر مقطوع به بعد إثبات ان المخلوق هو الخلق.
ومن قال إن المخلوق غير الخلق (و) إنما هو متعلق الخلق وجب أن يقول: إن السموات مفعول به مثله في قولك: ضربت زيدًا ولكنه غير مستقيم لأنه لا يستقسم أن يكون المخلوق متلعق الخلق لأنه لو كان متعلقا له لم يخل ان يكون الخلق المتعلق قديما أو مخلوقا فإن كان مخلوقا تسلسل فكان باطلا وإن كان قديما فباطل لأنه يجب أن يكون متعلقه معه إذ خلق ولا مخلوق محال فيؤدى إلى أن تكون المخلوقات أزلية وهو باطل فصار القول بأن الخلق غير المخلوق يلزم منه