فإن الذعر مقدم على الاستغاثة والاستغاثة مقدمة على الوجدان فهذا ما عندى في دفع هذا المذهب.
المذهب الثالث: أن الشرط الثاني جوابه مذكور والشرط الأول جوابه الشرط الثاني وجوابه فإن قيل:"إن ركبت إن لبست فأنت طالق"فإنما تطلق إذا ركبت أولا ثم لبست وهذا القول راعى من قال به ترتيب اللفظ وإعطاء الجواب لما جاوره وإنما يستقيم له هذا العمل على تقدير الفاء في الشرط الثاني ليصح كونه جوابا للأول وعلى هذا فلا يلزم مضى فعل الشرط الأول ولا الثاني لأن كلا منهما قد أخذ جوابه.
وهذا القول باطل بأمور:
أحدها: أن الفاء لا تحذف إلا في الشعر.
الثاني: أ، القاعدة في اجتماع ذوى جواب أن يجعل الجواب السابق منهما.
والثالث: أنه لا يأتي له في نحو قوله:
22 -إن تستغيثوا بنا إن تذعروا
البيت لأن الذعر مقدم على الاستغاثة.