أحدها: أن دعواهم جارية على القياس فإن الشرط يكون جوابه ظاهرا ومقدرا ودعواه خارجة عن القياس لأنه جعله شرطا لا جواب له لا في اللفظ ولا في التقدير وكان ادعاء ما يجرى على القياس أولى.
الثاني: أن ما ادعاه لا يطرد له إلا حيث يمكن اجتماع الفعلين كالأمثلة السابقة أما قيل:"إن قمت إن قعدت فأنت طالق"فإنه لا يمكن أن يقدر في ذلك: إن قمت قاعدة فإن هذا من المحال وينبغى على قوله أنها لا تطلق وكذلك إذا لم يجتمع الفعلان في العادة وإن لم يتضادا نحو:"إن أكلت إن شربت"وكذلك إذا قال:"إن صليت إن تؤضأت أثبت"فإنه لا يصح أن يقدر: إن صليت متوضأ أثبت ط فإنه لا يصح أن يقدر: إن صليت متوضأ بمعنى موقعا للوضوء فإنهما لا يجتمعان.
الثالث: أن الشرط بعيد من مذهب الحال ألا ترى أنه للاستقبال والحال حال كلفظها وبابها المقارنة وإذا تباعد ما بين الشيئين لم يصح التجوز بأحدهما عن الآخر وقد نص هو لى أن الجملة الواقعة حالا شرطها ألا تصدر بدليل