ما تقدم عليه وهذا القول من الحسن بمكان لأن القاعدة أنه إذا توارد - غير مسألتنا - على جواب واحد شيئان كل منهما يقتضى جوابا كان الجواب المذكور للأول كقولك:"والله إن تأتنى لأكرمنك"- بالتأكيد - جوابا للأول و"وإن تأتنى والله أكرمك"- بالجزم - جوابا للشرط.
وكذا القياس يقتضى في مسألة توارد شرط أن يكون الجواب للسابق منهما ويكون جواب الثاني محذوفا لدلالة الأول وجوابه فمن ثم لزم في وقوع المعلق - على ذلك - أن يكون الثاني واقعا قبل الأول ضرورة لأن الأول قائم مقام الجواب حتى إن الكوفيين وأبا زيد والمبرد - رحمهم الله - يزعمون في نحو"أنت ظالم إن فعلت"أن السابق على الأداة هو الجواب لا دليل على الجواب الجواب لابد من تأخره على الشرط لنه اثره ومسببه فكذلك الدليل على الجواب لأنه قائم مقامه ومغن في اللفظ عنه.