أو لا يتم فتكون أربعا.
وأقول: اما ما تضمنه صدر السؤال من الإشكال فقد ذكر في أثنائه ما يرفعه وهو أن الحكم بالأقسام المذكورة إنما هو بالنظر إلى صور التراكيب اللفظية. ولا يلزم ابن مالك الحكم بتساوى الأمرين في نحو:"قام زيد وعمرو"بل الحكم برجحان العطف وهو قائل به. ووجه لزوم ذلك من ظاهر كلامه لأن العطف قد أمكن بلا ضعف وهذا هو مقتضى النظر لأن العطف هو الأصل وقد أمكن وسلم عن معارض وأما كلام ابن عصفور فالقياس الذي ذكرناه يأباه فالصور أربع لا خمس.
وليعلم ان تسمية سيبويه المفعول معه مفعولا به مشكلة والناس فيها فريقان: فمنهم من تأولها - وهو ابن مالك فقال حين ذكر أن الباء تأتى للمصاحبة ما نصه:"ولمساواة هذه الباء لـ"مع"قد يعبر سيبويه عن المفعول معه بالمفعول به"انتهى.
ومنهم من أجراها على ظاهرها والقول عندى: إن بعض الأمثلة يكون الأسم فيه على معنى"مع"ويسمى مفعولا معه وبعضها يكون فيه على معنى الباء ويسمى مفعولا به. وان سيبويه إنما أراد ذلك. وها أنا مورد كلامه لتتأملوه: قال رحمه الله: