أما الجرمى: فإنه نص على أن الواو هنا بمعنى الباء ولكنه أهمل التنبيه على فائدة هذا العطف وأما ابن مالك فلأنه ذكر أن المقصود التناسب اللفظى وأنه كالخفض على الجوار ولكنه اهمل التنبيه على نيابة الواو عن الباء وذلك هو الذي انبنى عليه كون هذا العطف لا يقتضى التشريك في الحكم. وقد وفيت بجميع ما قلا وأضفت إليه ما لم يذكرا مما لابد منه. ويظهر لى أن الصواب خلاف ما زعماه من أن المعطوف عليه المبتدأ وأن الصواب أنه الخبر وهو قول ابن طاهر وذلك لأنه حمل على الأقرب وأن هذا العطف كالخفض في"هذا جحر ضب خرب"وذلك يقتضى تجاور الأسمين ولأن الباء ملحوظة المعنى كما ذكرنا ومعناها متعلق بالخبر فليكن العطف على الخبر ليتحد التعلقان المعنوى واللفظى.
الوجه الثاني:"انه معطوف لفظا ومعنى على الخبر وكأنه قيل: أنت ومالك. وذلك على قول ابن خروف في"كل رجل وضيعته": إن الخبر العاطف والمعطوف لكونهما بمنزلة"