الأكثر مجيئه على حسب اختيار الناظر فيه نسب العلم إليه مجإذا. وقاله ابن الصائغ وعلى قوله قالوا وللتشريك في اللفظ والمعنى كما هو قاعدتها. وفي هذا الوجه نظر بعد تسليم جوإذ الجمع بين الحقيقة والمجاز لأنا لا نعلمهم أجازوه إلا في المجازى اللغوى. أما في المجازى العقلى بأن يسند اللفظ إلى أمرين معا: إلى أحدهما بطريق الحقيقة وإلى الآخر بطريق المجاز فلا. ثم لا خفاء بما في هذا الوجه من البعد في المعنى.
الوجه الثاني: أن هذا عطف لفظى لم يقصد به التشريك في المعنى. وهذا القول مشكل في الظاهر لمخالفته لما عليه إطباق النحويين من أن الواو العاطفة للمفرد تقتضى التشريك في اللفظ والمعنى ولم أر من وفاه حقه من الشرح. وأقول: لا خفاء بان المعنى: أنت أعلم بمالك. وهذا هو أصل الكلام. ثم إن العرب أنابوا واو العطف عن باء الجر للتوسيع في الكلام وليتناسب اللفظان المتجاوران وليفاد بالحرف الواحد معنى الحرفين فإن الواو حينئذ تفيد في المعنى الإلصاق لنيابتها عن