كقولهم: الطهارة والاستقبال واللباس شرط لصحة الصلاة، والعقل والبلوغ شرط لوجوب الصلاة، فإن وجوب الصلاة على العبد يتوقف على العقل والبلوغ، كما تتوقف صحة الصلاة على الطهارة والستارة واستقبال القبلة، إن كانت الطهارة والستارة أمور خارجة عن حقيقة الصلاة، ولهذا يفرقون بين الشرط والركن بأن الركن جزء من حقيقة العبارة أو العقد، كالركوع والسجود وكالإيجاب والقبول، وبأن الشرط خارج عنه، فإن الطهارة يلزم من عدمها عدم صحة الصلاة ولا يلزم من وجودها وجود الصلاة، وتختلف الشروط في الأحكام باختلافها، كما يقولون في باب الجمعة: منها ما هو شرط للوجوب بنفسه ومنها ما هو شرط للوجوب بغيره، ومنها ما هو شرط للإجزاء دون الصحة، ومنها ما هو شرط للصحة، وكلام الفقهاء في الشروط كثير جدا، لكن الفرق بين السبب والشرط وعدم المانع إنما يتم على قول من يجوز تخصيص العلة منهم، وأما من لا يسمى علة إلا ما استلزم من الحكم ولزم من وجودها وجوده على كل حال فهولاء يجعلون الشرط