وهذا إنما يكون في حروف العلة التي هي الواو والياء والالف وفى الهمزة أيضا لمقارنتها إياها وكثرة تغيرها وذلك نحو: قام، أصله: قوم فالألف وأو في الأصل وموسر أصله الياء وراس وآدم: أصل الألف الهمزة وإنما لينت همزتها فاستحالت ألفا فكل قلب بدل وليس كل بدل قلبا.
وقال ابن جنى في الخصائص: باب في فرق بين العوض والبدل. جماع ما في أن البدل أشبه بالمبدل منه من العوض بالمعوض منه إنما يقع البدل في موضع المبدل منه والعوض لا يلزم فيه والعوض لا يلزم فيه ذلك إلا تراك تقول في الألف من (قام) إنها بدل من الواو التي هي عين الفعل ولا تقول فيها إنها عوض منها وكذلك يقال في واو (جون) وياء (مير) إنها بدل للخفيف من همزة جؤن ومئر ولا تقول إنها عوض منها وتقول في لام غاز وداع إنها بدل من الواو ولا تقول (إنها عوض منها وتقول في العوض إن التاء في عدة وزنة عوض من فاء الفعل ولا تقول إنها بدل منها.