فإن قلت ذلك فما أقله وهو تجوز في العبارة وتقول في ميم (اللهم) إنها عوض من (يا) في أوله ولا تقول بدل وتقول في تاء (زنادقة) إنها عوض من ياء زناديق ولا تقول بدل منها وفى ياء (أنيق) إنها عوض من وأو وأنوق فيمن جعلها أيفل ومن جعلها عينا مقدمة مغيرة إلى الياء جعلها بدلا من الواو فالبدل أعم تصرفا من العوض فكل عوض بدل وليس كل بدل عوضا. والعوض مأخوذ من لفظ (عوض) وهو الدهر وذلك أن الدهر إنما هو مرور الليالي والأيام وتصرم أجزائهما فكلما جزء منه خلفه جزء آخر يكون عوضا منه فالوقت الكائن الثاني غير الوقت الماضي الأول فلهذا كان العوض أشد مخالفة للمعوض منه من البدل. انتهى.