جميعا، ومثله: ليس زيد بجبان ولا بخيلا ولا بخيل ومثل هذا كثير جدا مما اتفق إعرابه واختلف معناه، ومما اختلف إعرابه واتفق معناه.
قال: فلو كان الإعراب إنما دخل الكلام للفرق بين المعاني، لوجب أن يكون لكل معنى إعراب يدل عليه، لا يزول إلا بزواله، قال قطرب: وإنما أعربت العرب كلامها لأن الاسم في حال الوقف يلزمه السكون للوقف، فلو جعلوا وصلة بالسكون أيضا لكان يلزمه الإسكان في الوقف والوصل، فكانوا يبطئون عند الإدراج، فلما وصلوا وأمكنهم التحريك، جعلوا معاقبا للإسكان، ليعتدل الكلام، إلا تراهم بنو كلامهم على متحرك وساكن (ومتحركين وساكن) ولم يجمعوا بين ساكنين في حشو الكلمة ولا في حشو بيت، وفي كثرة الحروف المتحركة يستعجلون، وتذهب المهلة في كلامهم، فجعلوا الحركة عقيب الإسكان.