فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 2777

قيل له: فهلا لزموا حركة واحدة لأنها مجزية لهم إذ كان الغرض إنما هو حركة تعقب سكونا؟

فقال: لو فعلوا ذلك لضيقوا على أنفسهم فأرادوا الاتساع في الحركات ولم يحظروا على المتكلم الكلام إلا بحركة واحدة. هذا مذهب قطرب واحتجاجه.

وقال المخالفون له ردا عليه: لو كان كما ذكر لجاز جر الفاعل مرة، ورفعه أخرى ونصبه، وجاز نصب المضاف [هـ - 80] إليه، لأن القصد في هذا إنما هو الحركة تعاقب سكونا يعتدل بها الكلام، فأي حركة أتى بها المتكلم أجزأته فهو مخير في ذلك، وفي هذا فساد للكلام، وخروج عن أوضاع العرب وحكمة نظام كلامهم. واحتجوا لما ذكره قطرب من اتفاق الإعراب واختلاف المعاني، واختلاف الإعراب واتفاق المعاني في الأسماء التي تقدم ذكرها بأن قالوا: إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت