على إضافة (الغلام) إليه، وكذلك سائر المعاني جعلوا هذه الحركات دلائل عليها ليتسعوا في كلامهم، ويقدموا الفاعل إذا أرادوا ذلك أو المفعول عند الحاجة إلى تقديمه وتكون الحركات دالة على المعاني.
هذا قول جميع النحويين إلا أبا علي قطربا فإنه عاب عليهم هذا الاعتلال وقال: لم يعرب الكلام للدلالة على المعاني والفرق بين بعضها وبعض، لأن نجد في كلامهم أسماء متفقة في الإعراب مختلفة المعاني، وأسماء مختلفة الإعراب متفقة المعاني. (هـ - 79) فمما اتفق إعرابه واختلف معناه قولك: إن زيدا أخوك، ولعل زيدا أخوك، وكأن زيدا أخوك، اتفق إعرابه واختلف معناه، ومما اختلف إعرابه واتفق معناه قولك: ما زيد قائما وما زيد بقائم، اختلف إعرابه واتفق معناه، ومثله: ما رأيته منذ يومين، ومنذ يومان، ولا مال عندك، ولا مال عندك، وما في الدار أحد إلا زيد، وما في الدار أحد إلا زيدا.
ومثله: إن القوم كلهم ذاهبون، وإن القوم كلهم ذاهبون، ومثله: (إن الأمر كله لله) و (إن الأمر كله لله) ، قرئ بالوجهين