فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2777

يمتنع، وأما الذي لابد فيه من لفظ أحد فما تقدم من قوله: أحد المسلمين وأنت تعني مسلما ومسلمة، وقولك: أحد المسلمين وأنت تعني كذلك، وشاهد ذلك قوله عليه السلام للمتلاعنين:"أحد كما كاذب فهل من تائب"، ولو كانوا ثلاثة لقيل: أحدهم امرأة لأن لفظ التذكير [هـ: 92] قد شملهم، فحكم الجزء إذا حكم الكل، ولاسيما إذا كان ذلك الجزء لا يتكلم به إلا مضافا والأصل في هذا النفي العام، تقول: ما في الدار أحد، فيقع على الذكر والأنثى، وإنما قالت العرب: أحد الثلاثة لأنك أردت معنى النفي، كأن المعنى: لا أعين أحدا منهم دون آخر، ويدل أيضا على ذلك أن تغليب المذكر على المؤنث وتغليب من يعقل على ما لا يعقل باب واحد، وتغليب المذكر أقوى في القياس، لأن لفظ المذكر أصل ثم يدخل عليه التأنيث، وليس كذلك لفظ من يعقل، وقد تعدى تغليب من يعقل الجملة إلى جزئها، قال الله تعالى:"فمنهم من يمشي على بطنه"لما كان جزءا من الجملة التي غلب فيها من يعقل في قوله تعالى:"فمنهم"، وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت