فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 2777

أو الاختلاف من كان مذهبه أنه معنوي، ومن خالف ذلك فسره بغير ذلك، وتفسير الخصم للشيء على مقتضى مذهبه لا يكون حجة على مخالفه.

وقال ابن مالك في شرح التسهيل:

الإعراب عند المحققين من النحويين عبارة عن المجعول آخر الكلمة مبينًا للمعنى الحادث فيها بالتركيب من حركة أو سكون أو ما يقوم مقامهما، وذلك المجعول قد يتغير لتغير مدلوله وهو لأكثر كالضمة والفتحة والكسرة في نحو: ضرب زيد غلام عمرو، وقد يلزم للزوم مدلوله كرفع: لا ينبغي لك أن تفعل، ولعمرك، وكنصب سبحان الله [هـ- 75] ، ورويدك وكجر الكلاع، وعريط، من ذي الكلاع، وأم عريط،. وبهذا الإعراب اللازم يعلم فساد قول من جعل الإعراب تغييرا، وقد اعتذر عن ذلك بوجهين:

أحدهما: أن ما لا يلزم وجها واحدا من وجوه الإعراب فهو صالح للتغيير فيصدق عليه متغير، وعلى الوجه الذي لازمه تغيير.

والثاني: أن الإعراب تجدد في حال التركيب، فهو تغيير باعتبار كون منتقلا إليه من السكون الذي كان قبل التركيب.

والجواب عن الأول: أن الصالح لمعنى لم يوجد بعد، لا ينسب إليه ذلك المعنى حقيقة حتى يصير قائما به، ألا ترى أن (رجلا) صالح للبناء إذا ركب مع (لا) و (خمسة عشر) صالح للإعراب إذا فك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت