تركيبه ومع ذلك لا ينسب إليهما إلا ما هو حاصل في الحال من إعراب (رجل) وبناء (خمسة عشر) فكذا لا ينسب تغيير إلى ما لا تغيير له في الحال.
والجواب عن الثاني: أن المبني على حركة مسبوق بأصالة السكون فهو متغير أيضا وحاله تغيير (فلا يصلح أن يحد بالتغيير الإعراب لكونه غير مانع من مشاركة البناء) ولا يخلص من هذا القدح قولهم: لتغير العامل، فإن زيادة ذلك توجب زيادة فساد، لأن ذلك يستلزم كون الحال المنتقل عنها حاصلة بعامل تغير ثم خلقه عامل آخر حال التركيب، وذلك باطل بيقين، إذ لا عامل قبل التركيب وإذا لم يصح أن يعبر عن الإعراب بالتغيير صح التعبير عنه بالمجعول آخرًا من حركة وغيرها على الوجه المذكور.
وقال بعضهم: لو كانت الحركات وما يجري مجراها إعرابًا لم تضف إلى الإعراب لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه، وهذا قول صادر عمن لا تأمل له، لأن إضافة أحد الاسمين إلى الآخر مع توافقهما معنى أو تقاربهما واقعة في كلامهم بإجماع. وأكثر ذلك فيما يقدر أولها بعضًا أو نوعًا، والثاني كلًا أو جنسًا، وكلا التقديرين في حركات الإعراب صالح فلم يلزم من استعماله خلاف ما ذكرنا انتهى. [هـ - 76]