أن يجعل بينهما فرقا، ويشهد لذلك قول زهير:
وإما أن يقولوا قد أبينا
فشر مواطن الحسب الإباء
فهذا البيت أشبه الأشياء ببيت كبير، وقد جعل زهير"شر"هو المبتدأ والإباء هو الخبر، وإنما غرضه أن يخبر أن الإباء هو شر مواطن الحسب، ولا يجوز لزاعم أن يزعم أن الإباء هو المبتدأ وشر خبره، لأن الفاء لا يجوز دخولها على خبر المبتدأ، إلا أن يتضمن المبتدأ معنى الشرط، ألا ترى أنه لا يجوز:"زيد فقائم"، وكذلك من رواه"وشر مواطن"بالواو لأن الواو لا تدخل على الأخبار، لا يجوز:"زيد وقائم"، ومما يبين لك تساوي الأمر عند النحويين باب الإخبار بالذي وبالألف واللام، فمن