العاقبة ونصبها [هـ: 75] ، ولا فرق بين الأمرين عند أحد من البصريين والكوفيين، وكذلك قول الفرزدق:
لقد شهدت قيس فما كان نصرها
فتيبه إلا عضها بالأباهم
ينشد برفع النصر ونصب العض، وبرفع العض ونصب النصر، والفائدة في الأمرين جميعا واحدة، وكذلك قول الآخر:
وقد علم الأقوام ما كان داؤها
بنهلان إلا الخزي من يقودها
ينشد برفع الداء ونصب الخزي وبنصب الداء ورفع الخزي، والفائدة فيهما جميعا واحدة، وإنما تساوى ذلك لأن المبتدأ هو الخبر في المعنى، ومما يبين ذلك بيانا واضحا أن القائل إذا قال:"شر الناس الفاسق"أو قال:"الفاسق شر الناس"فقد أفادنا في كلا الحالين فائدة واحدة، وكذلك إذا قال:"أبو ك خير الناس"، فائدته كفائدة قوله:"خير الناس أبوك"، لا يمكن أحدا