فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 2777

أيتهما شئت الاسم وأيتهما شئت الخبر، فتقول:"كان زيد أخاك"و"كان أخوك زيدا"، فإن قال قائل: الفائدة فيهما مختلفة، لأنه إذا قال:"كان زيد أخاك"أفادنا الأخوة، وإذا قال:"كان أخوك زيدا"أفادنا أنه زيد، فالجواب: أن هذا جائز صحيح لا ينازع فيه منازع، ويجوز أيضا أن يقال:"كان أخوك زيدا"والمراد: كان زيد أخوك، فيقع الإسناد في اللفظ إلى الأخ وهو في المعنى زيد، والدليل على ذلك أن القرء قرؤوا"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا"يرفع الجواب ونصبه، فتارة يجعلون الجواب الاسم والقول الخبر، وتارة يجعلون القول هو الاسم والجواب الخبر، وليس يشك أحد أن الغرض في كلتا القراءتين واحد وأن الإخبار في الحقيقة إنما هو عن الجواب، وكذلك قوله تعالى:"فكان عاقبتهما أنهما في النار"، قرئ برفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت