المخاطب غرض المتكلم وكانت الفائدة في كلا الحالين واحدة، فيجيز النحويون في صناعتهم:"أعطى درهم زيدا"، ويرون أن فائدته كفائدة قولهم:"أعطى زيد [د:230] درهما، فيسندون الإعطاء إلى الدرهم في اللفظ، وهو مسند في المعنى إلى زيد، وكذلك يجيزون: ضرب بزيد الضرب، وخرج بزيد اليوم، وولد لزيد ستون عاما، وقد علم أن الضرب لا يضرب واليوم انكالا على فهم السامع، وليس هذا لضرورة شاعر، بل هو للمعاني، لأن الإسناد وقع فيها إلى شيء وهو في المعنى إلى شيء آخر انكالا على فهم السامع، وليس هذا لضرورة شاعر، بل هو كلام العرب الفصيح المتعارف بينها في محاوراتها، وهذا أشهر عند النحويين [من أن يحتاج فيه إلى بيان، ومما يبين هذا أن النحويين] قد قالوا: إذا اجتمعت معرفتان جعلت"