قال ابن الشجري: وأقول: إن هذا التأويل يمنع منه ثلاثة أشياء:
أحدها: أنه قال: كلتاهما، وكلتا موضوعة لمؤنثين، والماء مذكر والتذكير أبدا يغلب على التأنيث كتغليب القمر على الشمس في قول الفرزدق:
.لنا قمراها والنجوم الطوالع
أراد: لنا شمسها وقمرها، وليس للماء اسم آخر مؤنث فيحمل على المعنى، كما قالوا:"أتته كتابي فاحتقرها"لأن الكتاب في المعنى صحيفة [هـ: 72] وكما قال الشاعر:
قامت تبكيه على قبره ... من لي من بعدك يا عامر
تركتني في الدار ذا غربة ... قد ذل من ليس له ناصر