جزء من الفعل، فكره اجتماع الحركات التي لا توجد في الواحد فاسكنوا ما قبل الضمير اللام إصلاحا للفظ.
ومن ذلك أنهم أرادوا أن يصفوا المعرفة بالجملة كما وصفوا بها النكرة، ولم يجز أن يجروها عليها لكونها نكرة، فأصلحوا اللفظ بإدخال (الذى) ليباشر بلفظ حرف التعريف المعرفة فقالوا: مررت بزيد الذي قام أخوه، وطريق إصلاح اللفظ كثير واسع.
وذكر ابن يعيش في قولهم: سواء علي أقمت أم قعدت، أن سواء مبتدأ، والفعلان بعده كالخبر لأن تمام الكلام وحصوله الفائدة، قال: فكأنهم أرادوا إصلاح اللفظ وتوفيته حقه.
وقال ابن يعيش اعلم أن قولهم: أقائم الزيدان، إنما أفاد نظرا إلى المعنى، إذ المعنى أيقوم الزيدان؟ فتم الكلام لأنه فعل وفاعل، وقائم هنا اسم من جهة اللفظ، وفعل من جهة المعنى، فلما كان الكلام تاما من جهة المعنى أرادوا إصلاح اللفظ فقالوا: (أقائم) مبتدأ، والزيدان يرتفع به، وقد سد مسد من حيث أن الكلام تم به ولم يكن ثم خبر محذوف.