فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2777

قال: وأما قولهم: ضربي زيدا قائما، فهو كلام تام باعتبار المعنى، إلا أنه لابد من النظر للفظ وإصلاحه لكون المبتدأ فيه بلا خبر، وذلك أن ضربي مبتدأ (وهو مصدر مضاف للفاعل وزيدا مفعول به، وقائما حال، وقد سد مسد) خبر المبتدأ ولا يصح أن يكون خبرا فيرتفع لأن الخبر إذا كان مفردا يكون هو الأول، والمصدر الذي هو الضرب ليس القائم، ولا يصح أن يكون حالا من زيد لآنه لو كان حالا منه لكان العامل فيه المصدر الذي هو ضربي، لأن العامل في الحال هو العامل في ذي الحال، ولو كان المصدر عاملا لكان من صلته لم يصح، أن يسد مسد الخبر، وإذا كان كذلك كان العامل فيه فعلا مقدرا فيه ضمير فاعل يعود إلى زيد، والخبر ظرف ومان مقدر مضاف إلى ذلك الفعل والفاعل والتقدير: ضربي زيدا إذا كان قائما هي الخبر.

وقال ابن العيش أيضا:

إذا قلت ما أتاني إلا زيدا إلا عمرو، فلابد من رفع أحدهما ونصب الآخر، ولا يجوز رفعهما جميعا، وذلك نظرا إلى إصلاح اللفظ وتوفيته ما يستحقه، وذلك أن المستثنى منه محذوف، والتقدير: ما أتاني أحد إلا زيدا إلا عمرا، لكن لما حذف المستثنى منه بقي الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت