قال: وأما الفرق بين موقعهما فإذا كان الاستفهام باسم كقولك: أيهم ييقوم أو يقعد؟ ومن يقوم أو يقعد؟ كان العطف بأو دون أم لأن التعيين يستفاد من الاستفهام بالاسم فلا حاجة إلى أم في ذلك لدلالة الاسم على معناها وهو التعيين وأما أفعل التفضيل كقولك: زيد أفضل أم عمرو فلا يعطف معه إلا بأم دون أو لأن أفعل التفضيل موضوع لما قد ثبت فلا يطلب معه إلا التعيين دون الأحدية وإذا وقع سواء قبل همزة الاستفهام كان العطف بأم سواء كان ما بعدها اسما أم فعلا كقولك: سواء على أزيد في الدار أم عمرو وسواء على أقمت أم قعدت وإنما كان كذلك لأن الهمزة تطلب ما بعد أم لمعادلة المساواة ولذلك لا يصح الوقف على ما قبل أم.
وإذا لم يقع بعد سواء همزة استفهام فلا يخلو إما أن يقع بعده اسمان أو فعلان فإن وقع بعده اسمان كان العطف بالواو كقولك: