في معمولها الجر، بخلاف [ل- 174] اسم الفاعل فإن النصب فيه أجود.
السابع أنه لا يجوز أن يعطف على المجرور بها بالنصب، فلا يقال: زيد [هـ- 202] كثير المال والعبيد، بنصب العبيد، كما يقال: زيد ضارب عمرو، وبكرا لأنه إنما يعطف على الموضع بالنصب إذا كان المعطوف عليه منصوبا في ال معنى.
وليس معمولها كذلك، بل هو مرفوع في ال معنى، لأن الأصل في: كثير المال، كثير ماله.
وذكر ابن السراج في الأصول فرقا ثامنا، وهو أن اسم الفاعل لا يجوز إضافته إلى الفاعل، لا يجوز أن تقول: عجبت من ضارب زيد، وزيد فاعل. ويجوز في الصفة المشبهة إضافتها إلى الفاعل، لأنها إضافة غير حقيقية، نحو: الحسن الوجه والشديد اليد. فالحسن للوجه، والشدة لليد، وال معنى حسن وجهه.
وزاد ابن هشام في المغني فروقا أخرى:
أحدها أن اسم الفاعل لا يكون إلا مجاريا للمضارع في حركاته وسكناته، وهي تكون مجارية له، كمنطلق اللسان، ومطمئن النفس، وطاهر العرض، وغير مجارية له، وهو الغالب.
والثاني أنه لا يخالف فعله في العمل، وهي تخالفه فإنها تنصب مع قصور فعلها.