على ما يدل عليه الفعل، ويستعمل في الأزمنة الثلاثة، ويعمل منها في الحال والاستقبال، ولذلك إذا قصدنا بالصفة معنى الحدوث أتى بها على زنة اسم الفاعل فيقال في حسن: حاسن. فحسن هو الذي ثبت له الحسن مطلقا، وحاسن الذي ثبت له الآن أو غدا. وفي التنزيل"وضائق به صدرك"فعدل عن ضيق إلى ضائق، ليدل على عروض ضيق، وكونه غير ثابت في الحال.
لا يقال فإذا دلت على معنى ثابت كانت مأخوذة من الماضي، لكونه قد ثبت، وحينئذ فيلزم ألا تفعل، لكون اسم الفاعل المشبهة به للماضي، وهو لا يعمل. لأنا تقول: إنما يلزم ذلك أن لو كان دلالتها على الثبوت، وتعلقها بالماضي يخرجها عن شبه اسم الفاعل للحال مطلقا، وهو ممنوع. بل معنى الحال موجود فيها، فإنك إذا قلت: مررت برجل حسن الوجه، دل على أن الصفة موجودة لاتصال زمانها من إخبارك، لا أنها وجدت ثم عدمت.
الخامس أنها لا تؤخذ إلا من فعل لازم.
السادس أنها إذا دخل عليها أل وعلى معمولها كان الأجود