(فالتقطه أل فرعون ليكون لهم عدوا) هي لام السبب على جهة المجاز لا لام أخرى تسمى لام الصيرورة أو لام العاقبة، لأنه إذا تعارض المجاز ووضع الحرف لمعنى متجرد كان المجاز أولى، لان الوضع يؤول فيه الحرف إلى الاشتراك والمجاز ليس كذلك.
وقال ابن فلاح في المغنى:
اختُلف هل المضارع مشترك بين الحال والاستقبال أو حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال؟ قال: والثاني أرجح لأنه إذا تعارض الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى على المختار. وقال ابن القوَّاس في شرح الدرة: الكلمة تطلق مجازا، على الجمل المركبة. فان قيل: هلا كان إطلاقها عليها حقيقة فتكون مشتركة؟.
أجيب بأنه إذا أمكن الحمل على المجاز كان أولى إذا دار الأمر بين الترادف والحذف لا لعلة فادعاء الترادف أولى لان باب الترادف أكثر من باب الحذف لا لعلة، مثاله قولهم: سبط وسبطر، ودمث، ود مثر، وهندي، وهندكي، فهذه ألفاظ بمعنى واحد، وتعارض أمران: