فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 2777

فإن قلت: فإن الإضافة في قوله: حين هاج الصنبر إنما هي إلى الفعل لا إلى الفاعل، فكيف حرفت غير المضاف إليه. قيل: الفعل مع الفاعل كالجزء الواحد، وأقوى الجزئين منهما هو الفاعل. فكأن الإضافة إنما هي إليه، لا إلى الفعل فلذلك جاز أن يتصور فيه معنى الجر. فإن قلت: فأنت إذا أضفت المصدر إلى الفاعل جررته في اللفظ واعتقد ت مع هذا أنه في المعنى مرفوع، فإذا كان في اللفظ أيضًا مرفوعًا، فكيف يسوغ لك - بعد حصوله في موضعه من استحقاقه الرفع لفظًا ومعنى - أن تحور به فتتوهمه مجرورًا. قيل هذا الذي أردناه وتصورناه هو مؤكد للمعنى الآول، لأنك كما تصورت في المجرور معنى الرفع كذلك تممت حال الشبه بينهما، فتصورت في المرفوع معنى الجر.

الا ترى أن سيبويه لما شبه الضارب الرجل بالحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت