فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 2777

الجر من هذا الموضع، فجاز أن يخلط هذا البيت بسائر الأبيات، وكأنه، لذلك، لم يخالف. ونظير هذا عندي قول طرفة:

361 -في جفان تعتري نادينا ... وسديف حين هاج الصنبر

يريد الصنبر - فاحتاج في القافية إلى تحريك الباء، فتطرق إلى ذلك بنقل حركة الإعراب إليها تشبيهًا بباب قولهم: هذا بكر وممرت ببكر، وكان يجب على هذا أن يضم الباء فيقول: الصنبر، لان الراء مضمومة، إلا أنه تصور معنى إضافة الظرف إلى الفعل، فصار إلى أنه كأنه قال: حين هيج الصنبر، فلما احتاج إلى حركة الباء تصور معنى الجر فكسر الباء، وكأنه قد نقل الكسرة عن الراء إليها. ولولا ما أوردته من هذا الكلام لكان الضم مكان الكسر، وهذا أقرب مأخذًا من ان تقول: إنه حرف القافية للضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت