فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41334 من 466147

قوله: (وقيل عند ذكر ربكم) تقدير الْمُضَاف قوله (أو بما عند ربكم) فيكون عند

ربكم حالًا من ضمير به كما ذكر في منهواته كذا قيل. وفَائدَة الحال التصريح بكون

الاحتجاج بأمر ثابت عنده تَعَالَى، وإن كان ذلك مُسْتَفَادًا من كونه بما فتح الله فيكون حالًا

مؤكدة أو دائمة.

قوله: (أو بين يدي رسول ربكم) إما بتقدير الْمُضَاف أو بجعل المحاجة عند الرَّسُول

محاجة عند الرب، كما جعل المبايعة له عَلَيْهِ السَّلَامُ مبايعة للَّه تَعَالَى مَجَازًا.

قوله: (وقيل عند ربكم في الْقيَامَة) أشار به إلَى أن الْوُجُوه المتقدمة الغرض منها

الزجر عن الاحتجاج عليهم في الدُّنْيَا بالتحذير عن التحديث الْمَذْكُور قدمها لرجحانها وأما

تقديم الْوُجُوه بعضها عَلَى بَعْضٍ فمعلوم بأدنى نظر.

قوله: (وفيه نظر؛ إذ إخفاء) ما فتح الله عليهم في التَّوْرَاة لا يدفعها أي المحاجة فإنهم

يَعْلَمُونَ أنهم يَوْم الْقيَامَة محجوجون سواء حدثوا أو لم يحدثوا فلا فَائدَة في الأمر بالإخفاء

والتحذير عن التحديث. فإن قيل لم لا يجوز أن يكون مرجع ضمير به التحديث بما فتح

المدلول عليه بقوله (أتحدثونهم) ؟ فالتحذير حِينَئِذٍ عن كونهم محجوجين

بهذا الطريق وهو أن يقول لهم الْمُؤْمنُونَ عند الله تَعَالَى يَوْم الْقيَامَة عَلَى رءوس الأشهاد أما

حدثتمونا في الدُّنْيَا بما في التَّوْرَاة من نعت النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فاندفع الإشكال الْمَذْكُور أَيْضًا

وهو أن الجمع بين قَوْلُه تَعَالَى به وعند ربكم مشكل ولا يحتاج إلَى جعل الثاني بدلًا أو

حالًا من ضمير به قلنا يأبى عن ذلك قَوْلُه تَعَالَى: (أولا يَعْلَمُونَ أن اللَّه)

الآية. فإنه هُوَ الملائم للمحدث به لا التحديث، وأَيْضًا الاحتجاج بالمحدث به في الصورة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وقيل عند ربكم في الْقيَامَة فحاصل الْمَعْنَى حِينَئِذٍ لا تحدثونهم اليوم بما فتح الله

عليكم وبينه في كتابكم من حَقيقَة نبوة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - واكتموه وأخفوه عنهم لئلا يحتجوا عند الله يوم

الْقيَامَة بأنكم جحدتم الحق وكفرتم به بعدما عرفتموه في كتابكم المنزل عليكم فيبكتوكم

ويفحموكم عنده تعالى.

قوله: وفيه نظر. وجه النظر عَلَى ما ذكر رحمه اللَّه أن إخفاء ما وجدوا في التَّوْرَاة عنهم اليوم

لا يدفع الاحتجاج عليهم يَوْم الْقيَامَة عند الله تَعَالَى؛ لأن علام الغيوب مستغن بعلمه الشامل عن

شهادة أحد عنده يحتج عليهم بذلك في ذلك اليوم لإلزامهم وتبكيتهم ليعلموا أن من هلك هلك

عن بينة لا ظلم اليوم فحين ما علموا أنهم محجوجون عند ربهم يَوْم الْقيَامَة ألبتة في حالي الإظهار

والإخفاء لأنهم أهل الْكتَاب اقبستوا ذلك من كتابهم علموا أن تحديثهم بما في التَّوْرَاة وكتمانهم له

سيان في عدم رفع الاحتجاج، ومع علمهم بذلك كَيْفَ يعتقدون أن كتمانهم ما في التَّوْرَاة عن

الْمُؤْمنينَ يدفع كونهم محجوجين عند ربهم يَوْم الْقيَامَة. قال بعض الأفاضل: عند هَاهُنَا ليس للمكان

ولا للمكانة وذلك ظَاهر فيجعل تمثيلًا مثل غلبتهم في الحجة وانقطاع الخصومة بغلبة من حج

خصمه بين يدي حاكم عالم بالقضية فإن الخصم؛ إذ ذاك لا يتحيد له عن الإذعان. أقول: هذا وجه

آخر في اسْتعْمَال لفظ عند هَاهُنَا غير الْوُجُوه الْمَذْكُورة في توجيه معنى عند ربكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت