ولابد أن نتنبه إلى خطورة الفتوى فِي الدين بغير علم .. الفتوى فِي الدنيا أقصى ما يمكن أن تؤدي إليه هو أن تجعلك تخسر صفقة .. لكن الفتوى فِي الدين ستدوم عمرا طويلا ..
الحق تبارك وتعالى يقول: وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ { .. والظن كما قلنا هو نسبة راجحة ولكن غير مؤكدة .. وإذا كان التمني كما ورد فِي اللغة هو القراءة .. فهؤلاء الأمِّيون لا يعلمون الكتاب إلا قراءة لسان بلا فهم .. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى عن اليهود: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً} [الجمعة: 5]
وهكذا نرى أن هناك صنفا يحمل التوراة وهو لا يعرف عنها شيئا .. والله جل جلاله قال إن مثله كالحمار .. ولكن أقل من الحمار، لأن الحمار مهمته أن يحمل الأثقال .. ولكن الإنسان ليست مهمته أن يحمل ما يجهل .. ولكن لابد أن يقرأ الكتاب ويعلم المطلوب منه. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 413 - 419}