وَبَاءُوا: الواو: حرف عطف، بَاءُوا: فعل ماض مبنيّ على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. بِغَضَبٍ: جار ومجرور، وفي تعلُّقهما أقوال:
1 -بالفعل"بَاءُوا".
2 -متعلِّقان بمحذوف حال من الضمير في"بَاءُوا". أي: رجعوا مغضوبًا عليهم. واكتفى بهذا الوجه العكبري. وإلى مثله ذهب السمين: قال:"في موضع الحال من فاعل باءوا، أي: رجعوا مغضوبًا عليهم، وليس مفعولًا به كمررتُ بزيد".
وما جاء في تفسير الزمخشري ينفي كون الباء للحال.
3 -الوجه الثالث: أن تكون الباء صلة، أي: زائدة على تقدير: استحقوا العذاب، فلا تحتاج إلى متعلَّق.
قال أبو حيان:"فعلى من قال: باءَ: رجع، تكون الباء للحال، أي: مصحوبين بغضب، ومن قال: استحق، فالباء صلة. . .، أي: استحقوا غضبًا، ومن قال [باءَ] : نزل وتمكّن، أو تساووا، فالباء ظرفية. فعلى القول الأول: تتعلَّق بمحذوف، وعلى الثاني: لا تتعلَّق، وعلى الثالث: بنفس باءَ. . .".
مِنَ اللَّهِ: جار ومجرور، وفي تعلُّقه قولان:
الأول: متعلق بمحذوف صفة لغضبٍ، أي: بغضب كائن من اللَّه. ولم يذكر العكبري غيره.
الثاني: متعلِّق بالفعل نفسه، أي: رجعوا من اللَّه بغضب.
قال السمين:"وليس بقويّ"، واستبعده من قبله شيخه أبو حيان.
* وجملة"بَاءُوا. . ."معطوفة على جملة"ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ"لا محل لها.
ذَلكَ: ذا: اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. واللام: حرف دالّ على البُعد، والكاف: حرف دال على الخطاب. بِأَنَّهُمْ: الباء: حرف جر يفيد السببية. أَنَّ: حرف ناسخ، والهاء: ضمير متصل في محل نصب اسم أن، والميم: للجمع. وأن وما بعدها في محل جَرٍّ بحرف الجر، والجار والمجرور متعلِّقان بخبر محذوف لـ"ذلك"، أي: ذلك كائن بسبب كفرهم.
* وجملة"ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
كَانُوا: فعل ماض ناسخ مبنيّ على الضم، والواو: ضمير متصل في محل رفع اسم"كان". يَكْفُرُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. بِآيَاتِ: جار ومجرور متعلِّقان بـ"يَكْفُرُونَ".
اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور بالإضافة.