3 -الثالث: صُرِف لأنه مؤنث ثلاثي ساكن الوسط، فصار خفة الوزن بمنزلة أحد السببين، وهو مثل: هِنْد ودَعْد وجُمْل. والمراد به"مصر"القطر المعروف.
ويجوز أَلَّا يُصْرف"اهْبِطُوا مِصْرًا"، وقد قرئ به، والمراد به مصر المعروفة.
وقالوا: مصر مُعَرَّبةٌ من لسان المعجم، وأصله"مِصرائيم"، وهو ابن نوح، وهو أول من اختطها فسميت باسمه.
وعلى هذا في"مصر"ثلاث علل مانعة من الصرف: العلمية، والتأنيث، والعجمة.
* وجملة"اهبِطُوا مِصْرًا"في محل نصب مقولُ قولٍ محذوف، والتقدير: فدعا موسى ربّه فأجابه فقال: اهبطوا. . .
فَإِنَّ: الفاء فيها ما يلي:
1 -تعليليَّة، فيها تعليل للأمر بالهبوط.
2 -واقعة في جواب الأمر، فأُجيب كما يُجاب بالفعل المجزوم، ويجري فيه الخلاف، هل ضُمِّن أهبطوا مصرًا معنى: إن تهبطوا، أو أضمر الشرط وفعله بعد فعل الأمر، كأنه قال: إن تهبطوا مصرًا فإن لكم ما سألتم.
قال أبو حيان:"وفي ذلك محذوفان: أحدهما: ما يربط هذه الجملة بما قبلها، وتقديره: فإن لكم فيها ما سالتم، والثاني: الضمير العائد على"ما"وتقديره: ما سألتموه. . .".
وعلى ما ذهبوا إليه في الفاء فمحل الجملة كما يلي:
1 -إذا كانت الفاء تعليليّة فالجملة لا محل لها من الإعراب.
2 -إذا كانت الفاء في جواب شرط مقدَّر فالجملة في محل جزم جواب الشرط، أو جواب الطلب، على اختلاف التقديرين.
إِنَّ: حرف ناسخ. لَكُم: جار ومجرور متعلِّقان بخبر"إِنَّ"المقدَّر.
مَا: اسم موصول منبي على السكون في محل نصب اسم"إِنَّ".
سَأَلْتُمْ: فعل ماض مبنيّ على السكون، والتاء: في محل رفع فاعل، والميم: للجمع.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
والضمير العائد محذوف. والتقدير: إنّ ما سألتموه كائن لكم.
وَضُرَبَتْ: الواو: استئنافيّة. ضُرِبَتْ: فعل ماض مبنيّ لما لَمْ يُسَمَّ فاعله. والتاء: حرف لا محل لها من الإعراب. عَلَيْهِمُ: جار ومجرور متعلِّقان بالفعل"ضُربَ". الذِّلَّةُ: نائب عن الفاعل مرفوع. وَالْمَسْكَنَةُ: الواو: حرف عطف. المسكنة: معطوف على"الذِّلَّةُ"مرفوع مثله.
* وجملة"ضُرِبَتْ"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.