قال أبو حيان:"وههنا قول محذوف، أي: وقلنا كُلُوا، والقول يحذف كثيرًا، ويبقى المقول، وذلك لفهم المعنى".
مِنْ طَيِّبَاتِ:
1 -جار ومجرور متعلّقان بالفعل"كُلُوا".
2 -وذهب أبو البقاء إلى أن"مِنْ"للتبعيض أو لبيان الجنس، والمفعول محذوف، والتقدير: كلوا شيئًا من طيبات.
وذهب بعضهم إلى أن"مِن"زائدة، و"طَيِّبَاتِ"مفعول به.
مَا رَزَقْنَاكُمْ: مَا:
1 -اسم موصول مبنيّ على السكون في محل جر بالإضافة.
2 -أو هي نكرة موصوفة، في محل جر بالإضافة.
3 -أو هي مصدرية. رَزَقْنَاكُمْ: فعل ماض مبنيّ على السكون، ونَا: ضمير متّصل في محل رفع فاعل. والكاف: ضمير في محل نصب مفعول به، والميم: للجمع.
* وجملة"رَزَقْنَاكُمْ"فيها ما يلي:
1 -إن جعلت"مَا"موصولة فالجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
2 -إذا جعلت"مَا"نكرة فالجملة في محل جَرٍّ على النعت.
3 -إذا جعلت"مَا"مصدرية فالجملة صلة له.
* والمصدر المؤوَّل في محل جَرّ بالإضافة: كلوا من طيبات مرزوقنا.
وَمَا ظَلَمُونَا: وَمَا: والواو: حرف عطف، ولا يبعد عندنا أن تكون للاستئناف. مَا: نافية. ظَلَمُونَا: فعل ماض مبنيّ على الضم لاتصاله بواو الجماعة. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، ونَا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
وذهب بعضهم إلى أنه لا بُدّ من جملة مقدَّرة، فقدَّره ابن عطية: فَعَصَوْا ولم يقابلوا النعم بالشكر وما ظلمونا. وتقديره عند الزمخشري: فظلمونا بأن كفروا هذه النعم وما ظلمونا. . .
* وجملة"مَا ظَلَمُونَا":
1 -استئنافيّة.
2 -معطوفة على جملة محذوفة.
وَلَكِنْ: الواو: حالية، لَكِن: حرف للاستدراك. كَانُوا: فعل ماض ناسخ مبنى على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل في محل رفع اسم"كان".
أَنْفُسَهَمْ: مفعول به مقدَّم للفعل"يَظْلِمُونَ"منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة، والميم: علامة الجمع. وقُدِّم المفعول به على فعله إيذانًا باختصاص الظلم بهم، وأنه لا يَتَعدَّاهم. يَظْلِمُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير في محل رفع فاعل.