فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39679 من 466147

قالوا: ويجوز أن يقدر فيه"واو"أي: ومن آمن بعدك يا محمد إلى يوم القيامة. ووحد الفعل في قوله: آمن ثم جمع الكناية في قوله: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} لأن من تصلح للواحد والجميع والمذكر والمؤنث، فالفعل يعود إلى لفظ (مَنْ) وهو واحد مذكر، والكناية تعود إلى معنى (من) ومثله في القرآن كثير. قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} [الأنعام: 25,ومحمد:16] , وفي موضع آخر: {يَستَمِعُونَ} [يونس: 42] ، وقال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ} [النساء: 13] ، ثم قال: {خَالِدِينَ} فجمع، وقال: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} [الأنبياء: 82] ، وأنشد الكسائي:

أَلِمَّا بِسَلْمَى أَنْتُمَا إنْ عَرضْتُما ... وَقُولَا لَها عُوجِي عَلَى مَنْ تَخَلَّفُوا

فجعل (مَنْ) بمنزلة (الذين) . وقال الفرزدق:

تَعَالَ فِإنْ عَاهَدْتَنِي لا تَخُونُنِي ... نكُنْ مِثْلَ مَنْ يَا ذِئْبُ يَصْطَحِبانِ

وإنما جاز ذلك في (من) ؛ لأنه مبهم جامد لا يتصرف ولا يتبين فيه الإعراب ولا العدد، وكذلك (ما) إلا أن (من) لبني آدم والموصوفين بالعقل، و (ما) لغيرهم. وعلى هذا يحكى أن جريرًا أنشد قوله:

يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيانِ مِنْ جِبَلٍ ... وَحَبَّذَا ساكِنُ الرَّيانِ مَنْ كَانَا

فقيل له: وإن كان ساكنه قرودًا؟ فقال: إنما يلزمني هذا لو قلت: ما كانا، وربما عاقب (ما) مَنْ على السعة كقوله: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} [الشمس: 5] ، على تأويل: ومن بناها وإنما ترخصوا في ذلك لأنهم قد يبدلون النون الخفيفة ألفا، كما قالوا: رأيت رجلًا، في الوقف، فالألف فيه بدل من التنوين، ومثله قوله: {لَنَسْفَعًا} [العلق: 15] ، قول الشاعر:

.والله فاعبدا

وقد جاء في (من) بعض التصريف في بعض اللغات، كقوله:

أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ مَنُونَ أَنْتُم ... فَقَالُوا الجِنُّ قُلْتُ عِمُوا ظلاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت