فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39468 من 466147

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَاحِدٍ ... قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي زِرَاعَةِ فُومِ

قال الفراء: وهي في قراءة عبد الله: (وثومها) بالثاء، وكأنه أشبه المعنيين بالصواب؛ لأنه مع ما يشاكله من العدس والبصل، والعرب تبدل الفاء ثاء فيقول: جدث وجدف، ووقع في عَاثُورشَرًّ وعَافُورشَرًّ والْمَغَافِير والْمَغَاثِير.

فذكر الفراء قولين في الفوم، واختار الثاني، وهو أنه بمعنى الثوم الذي يذكر مع البصل، وهذا القول أيضا اختيار الكسائي.

وقال الزجاج: الفوم: الحنطة، ويقال: الحبوب، لا اختلاف بين أهل اللغة أن الفوم: الحنطة. قال: وسائر الحبوب التي تختبز يلحقها اسم الفوم. قال: ومن قال: الفوم هاهنا: الثوم فإن هذا لا يعرف، ومحال أن يطلب القوم طعاما لا بر فيه، وهو أصل الغذاء.

وقال اللحياني: هو الفوم والثوم، للحنطة.

[الأزهري: وقراءة ابن مسعود إن صح بالثاء، فمعنى الفوم وهو الحنطة.] .

وقال ابن دريد: أزد السراة يسمون السنبل فُومًا. وهذا القول اختيار

المبرد. ومفعول (يخرج) محذوف من الكلام، تقديره: يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها شيئا.

ومثله مما حذف منه المفعول قوله: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} [إبراهيم: 37] ، أي: ناسًا أو فريقًا.

وقوله تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى} [البقرة: 61] يحتمل أن يكون {أَدْنَى} أفعل من الدنو، ومعناه: أتستبدلون الذي هو أقرب وأسهل متناولا، يشارككم في وجدانه كل أحد بالرفيع الجليل الذي خصكم الله وبين الأثرة لكم به على جميع الناس. ويجوز أن يكون معنى الدنو في قرب القيمة، يقول: أتستبدلون الذي هو أقرب في القيمة، أي أقل قيمة، أو أدنى في الطعم واللذة، أي أقل لذة وأبشع طعما بالذي هو خير في الطعم واللذة والقيمة. ويجوز أن يكون أفعل من الدناءة، وترك همزه؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت