فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39447 من 466147

وقال القرطبي:

ومعنى {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة} أي أُلزِموهما وقُضِيَ عليهم بهما؛ مأخوذ من ضرب القباب، قال الفرزدق فِي جَرِير:

ضربتْ عليك العنكبوتُ بنَسْجها ... وقَضَى عليك به الكتابُ الْمُنْزَلُ

وضرب الحاكم على اليد؛ أي حمل وألزم.

والذَّلّة: الذُّلّ والصَّغار.

والمسكنة: الفقر.

فلا يوجد يهوديّ وإن كان غَنِياً خالياً من زِي الفقر وخضوعه ومهانته.

وقيل: الذلة فرض الجِزْية؛ عن الحسن وقتادة.

والمسكنة الخضوع، وهي مأخوذة من السكون؛ أي قلّل الفقر حركته؛ قاله الزجاج.

وقال أبو عبيدة: الذِّلة الصِّغار.

والمسكنة مصدر المسكين.

وروى الضّحاك بن مُزاحم عن ابن عباس: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة والمسكنة} قال: هم أصحاب القَبَالات.

قوله تعالى: {وَبَآءُوا} أي انقلبوا ورجعوا؛ أي لزمهم ذلك.

ومنه قوله عليه السلام فِي دعائه ومناجاته:"أَبُوءُ بنعمتك عليّ"أي أُقِرّ بها وأُلزمها نفسي.

وأصله فِي اللغة الرجوع؛ يقال باء بكذا، أي رجع به.

وباء إلى المَبَاءة وهي المنزل أي رجع.

والبواء: الرجوع بالقَوَد.

وهم فِي هذا الأمر بَوَاء؛ أي سواء، يرجعون فيه إلى معنىً واحد.

وقال الشاعر:

ألاَ تَنْتَهِي عنّا ملوكٌ وتَتّقي ... محارِمَنا لا يَبْؤُؤُ الدّمُ بالدّمِ

أي لا يرجع الدّم بالدم فِي القَوَد.

وقال:

فآبُوا بالنِّهابِ وبالسَّبايَا ... وأُبْنَا بالملوكِ مُصَفَّدِينَا

أي رجعوا ورجعنا. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 430}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت