فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39445 من 466147

قوله: هذه القراءة تقتضي التخيير، قلنا: نعم لكنا نخصص العموم فِي حق هذه البلدة المعينة بما ذكرناه من الدليل.

أما الوجه الثاني: فالجواب عنه أنا لا ننازع فِي أن الملك مطلق للتصرف ولكن قد يترك هذا الأصل لعارض كالمرهون والمستأجر، فنحن تركنا هذا الأصل لما قدمناه من الدلالة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 93 - 95}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {اهبطوا مِصْراً} تقدّم معنى الهبوط؛ وهذا أمر معناه التعجيز؛ كقوله تعالى: {قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً} [الإسراء: 50] .

لأنهم كانوا فِي التِّيه وهذا عقوبة لهم.

وقيل: إنهم أعطوا ما طلبوه.

و"مِصْراً"بالتنوين منكَّراً قراءة الجمهور، وهو خطّ المصحف.

قال مجاهد وغيره: فمن صَرَفها أراد مِصْراً من الأمصار غير معيَّن.

وروى عكرمة عن ابن عباس فِي قوله:"اهبطوا مِصْراً"قال: مِصْراً من هذه الأمصار.

وقالت طائفة ممن صَرَفها أيضاً: أراد مِصْرَ فرعون بعينها.

استدلّ الأوّلون بما اقتضاه ظاهر القرآن من أمرهم دخول القرية، وبما تظاهرت به الرواية أنهم سكنوا الشام بعد التِّيه.

واستدل الآخرون بما فِي القرآن من أن الله أوْرث بني إسرائيل ديار آل فرعون وآثارهم، وأجازوا صرفها.

قال الأخفش والكسائي: لخفّتها وشبهها بِهنْد ودَعْد؛ وأنشد:

لم تَتَلَفّعْ بفضل مِئزرها ... دَعْدٌ ولم تُسْقَ دَعْدُ فِي العُلَبِ

فجمع بين اللغتين.

وسيبويه والخليل والفرّاء لا يجيزون هذا؛ لأنك لو سَمّيت امرأة بزيد لم تصرف.

وقال غير الأخفش: أراد المكان فَصرف.

وقرأ الحسن وأَبَان بن تَغْلِب وطلحة:"مِصْرَ"بترك الصرف.

وكذلك هي فِي مصحف أُبيّ بن كعب وقراءة ابن مسعود.

وقالوا: هي مصر فرعون.

قال أشهب قال لي مالك: هي عندي مصر قريتك مسكن فرعون؛ ذكره ابن عطية.

والمِصر أصله فِي اللغة الحدّ.

ومِصر الدّار: حدودها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت