وقال صاحب البسيط: النكرة سابقة على المعرفة لأربعة أوجه:
أحدها أن مسمى النكرة أسبق في الذهن من مسمى المعرفة بدليل طريان التعريف على التنكير.
والثاني أن التعريف يحتاج إلى قرينة من تعريف وضع أو آلة بخلاف النكرة. ولذلك كان التعريف فرعا من التنكير.
الثالث أن لفظ شيء ومعلوم يقع على المعرفة والنكرة. فاندراج المعرفة تحت عمومهما دليل على أصالتها كأصالة العام بالنسبة إلى الخاص فإن الإنسان مندرج تحت الحيوان لكونه نوعا منه والجنس أصل لأنواعه. [هـ -35]
الرابع أن فائدة التعريف تعيين المسمى عند الأخبار للسامع والإخبار يتوقف على التركيب فيكون تعيين المسمى عند التركيب وقبل التركيب لا إخبار فلا تعريف قبل التركيب.
قال: ومع أن النكرة الأصل فإنها إذا اجتمعت مع معرفة غلبت المعرفة كقولك: هذا رجل وزيد ضاحكين فتنصب على الحال لأن الحال قد جاءت من [د-122] النكرة دون وصف المعرفة.