فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2777

و (غير ذي شك) وفي قولك أمسكت بالحبل نابت عن المباشرة وملاصقة يدي له، و (من) في قولك: أكلت من الطعام، نابت عن البعض أي: أكلت بعض الطعام وكذلك بقية ما لم نسمه، فإذا كانت هذه الحروف نوائب عما هو أكثر منها من الجمل وغيرها لم يجز من بعد ذلك أن تنتهك ويجحف بها.

قال: ولأجل ما ذكرناه من إرادة [د - 12] الاختصار بها لم يجز أن تعمل في شيء من الفضلات: الظرف والحال والتمييز والاستثناء وغير ذلك، وعلته انهم قد أنابوها عن الكلام الطويل لضرب من الاختصار، فلو أعملوها لنقضوا ما أجمعوه وتراجعوا عما التزموه وقال ابن يعيش:

حذف الحرف يأبه القياس لأن الحروف إنما جيء بها اختصارا أو نائبة عن أستفهم، وحروف العطف عن أعطف وحروف النداء نائبة عن أنادي، فإذا أخذت تحذفها كان اختصارا لمختصر وهو إجحاف، إلا وأنه ورد حذف حرف النداء كثيرا لقوة الدلالة على المحذوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت