حرفين لمعنى واحد، ولم يكرهوا ذلك في الأسماء والأفعال لأن ذلك نقيض ما وضعت عليه من الاختصار، وقال: وبهذا يبطل قول من قال: إن الأسماء الستة وامرأ وابنما معربة بشيئين من مكانين، لأن العرب إذا كانت لا تجمع بين حرفين لمعنى واحد، لكونهـ نقيض موضوعها من الاختصار، فلأن ذلك في الحركة أحق وأولى لأن الحركة أخصر من الحرف.
وقال ابن الدهان في الغرة: فإن قيل: فهلا جاز: إن لزيدا قائم، بالجمع بينهما لأنهما للتأكيد، كما جمع بين تأكيدين في أجمع وأكتع؟
فالجواب أن الغرض في هذه الحروف الدوال على المعاني أنما هو التخفيف والاختصار، فلا وجه للجمع بين حرفين لمعنى إذ فيه نقض الغرض، وإذا تباعد عنه استجيز الجمع بينهما، كما جمع بين حرف النداء والإضافة، ويمتنع الجمع بينه وبين لام التعريف.