الكلمة فلم تتمحص للتأنيث حتى يحصل بذلك الجمع بين علامتى التأنيث.
ومن فروع القاعدة أيضا تأخيرهم لام الابتداء إلى خبر (إن) وكان حقها أن تكون في أول الجملة وصدرها، لكنهم كرهوا توإلي حرفين لمعنى واحد (وهو التأكيد، ذكره ابن جنى، وقال في موضع آخر: ليس في الكلام اجتماع حرفين لمعنى واحد) ، لأن في ذلك نقضا لما اعتزم عليهـ من الاختصار في استعمال الحروف إلا في التأكيد كقولهـ:
285 -وما إن لا تحاك لهم ثياب
فإن (ما) وحدها للنفي، و (وإن) و (لا) معا للتوكيد، قال: ولا ينكر اجتماع حرفين للتأكيد لجملة الكلام، لأنهم أكدوا بأكثر من انحراف الواحد في قولهم: لتقومن فاللام والنون، جميعا للتأكيد وقولهـ تعالى (فإما ترين من البشر أحدا) فما والنون جميعا للتأكيد.