فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2777

من قتل وكفر تقديرا، وإن لم يظهر إلى اللفظ استعمالا، فلما كان قولهم كارمني اكرمه وبابه صائرا إلى معنى فعلت أفعل اتاه الضم من هناك فاعرفه.

فغن قلت: فهلا لما دخله هذا المعني تمموا فيه الشبه وفقالوا ك كرمته اكرمه، وفخرته افخره؟

قيل: منع من ذلك ان فعلت لا يتعدي إلي المفعول به ابدا، وبفعل قد يكون في المتعدي كما يكون في غيره كسلبه يسلبه، وجلبه يجلبه فلم يمنع من المضارع ما منع من الماضي وفأخذوا منها ما ساغ واجتنبوا ما لم يشغ.

فغن قلت: فقد قالوا: قاضاني فقضيته أقضيه ووساعاني فسعيته، أسعيه؟. قيل: لم يكن من (يفعله) هنا بد ومخافة أن يأتي علي يفعل فتقلب الياء واوا، وهذا مرفوض في هذا النحو من الكلام.

وكما لم يكن من هذا بد هنا لم يجيء أيضا مضارع فعل منه مما فاؤه واو بالضم بل جاء بالكسر علي الرسم، وعادة العرب، فقالوا: واعدني فوعدته اعده، وواجلني فوجلته وأجله، وواضاني فوضأته أضؤه، فهذا كوضعته - في هذا الباب - أضعه.

ويدلك على أن لهذا الباب أثرا في تغييره باب فعل في مضارعه قولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت