وسرحت الماشية، وسرحتها، وزاد الشيء وزدته، وذرا الشيء وذروته أمرته، وخسف المكان، وخسفه الله، ودلع لساني ودلعته، وهاج القوم، وهجتهم، وطاخ الرجل وطخته - أي لطخته بالقبيح - في معني أطخته، ووفر الشيء ووفرته، وقال الأصمعي: رفع البعير ورفعته في السير المرفوع: وقالوا: نفي الشيء ونفيته: أي أبعدته، قال القطامي:
271 -.... .... فأصبح جاركم قتيلا ونافيا
ونحوه: نكرت البئر ونكرتها، أي أقللت ماءها، ونزفت ونزفتها.
فهذا كله شاذ عن القياس وان كان مطردا في الاستعمال إلا أن له عندي وجها لأجله جاز ووهو ان كل فاعل غير القديم سبحانه فإنما الفعل منه شيء أعيره وأعطيه وأقدر عليه، فهو وأن كان فاعلا فإنه لما كان معانا مقدرا صار كأن فعله لغيره، ألا ترى إلى قوله تعالى: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمي) وقد قال قوم - يعني اهل السنة فإن ابن جني كان معتزليا كشيخه الفارسي - إن الفعل لله